مكي بن حموش

7805

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن زيد : يشيب الصغار من كرب « 1 » ذلك اليوم « 2 » . - ثم قال : إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ . . . [ 17 ] . أي : هذه الآيات - في ذكر هول القيامة - عبرة وعظة لمن اتعظ . - فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا . . . [ 17 ] . هذا « 3 » تهدد ، والمعنى : فمن شاء اتخذ إلى ( رحمة ) « 4 » ربه طريقا بتركه « 5 » العصيان وقبوله للإيمان « 6 » ، ومن لم يشاء ذلك فاللّه له بالمرصاد « 7 » . - ثم قال : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ . . . [ 18 ] . هذا حين فرض اللّه عليهم قيام الليل بقوله : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 1 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ ( قَلِيلًا ) « 8 » ( 2 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ .

--> ( 1 ) الكرب على وزن الضرب مجزوم : الحزن والغمّ الذي يأخذ بالنفس ، وجمعه كروب ، وكربه الأمر والغمّ يكربه كربا : اشتدّ عليه " اللسان ( كرب ) . ( 2 ) انظر : المصدر السابق 29 / 138 . ( 3 ) ا : هذه . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) ث : لتركه . ( 6 ) أ : الإيمان . ( 7 ) انظر : شرح هذه العبارة في ص : 741 من هذا التفسير عند قوله تعالى ( إن ربك لبالمرصاد ) الفجر : 14 . ( 8 ) ساقط من أ .